صلاح أبي القاسم

575

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

السماوات ) والعامل فيه في وآيات عطف على الآيات ، والعامل فيها أن قولهم ( ما كل بيضاء شحمة ولا سوداء تمرة ) « 1 » فسوداء معطوفة على بيضاء ، وعاملها ( كل ) وتمرة على شحمة وعاملها ( ما ) وقوله : [ 328 ] أكل امرئ تحسبين امرءا * ونار تأجج بالليل نارا « 2 » فنار الأولى معطوفة على امرئ الأول وعامله ، والثانية على امرئ الثاني وعامله تحسبين ، وغير ذلك من الأشعار . وتأوله المانعون ، أما الآن فجعلوا ( آيات ) الثانية تأكيدا للأولى . وفي

--> للفراء 3 / 45 ، والحجة في القراءات لابن زنجلة 658 ، والسبعة في القراءات 594 ، والنشر 2 / 371 ، والبحر المحيط 8 / 43 . ( 1 ) ينظر هذا المثل في الكتاب 1 / 65 - 66 ، والأصول في النحو 2 / 74 ، والمفصل 106 ، وشرحه لابن يعيش 3 / 26 - 27 ، وشرح الرضي 1 / 325 . قال سيبويه في الكتاب 1 / 65 - 66 ، ما نصه ( وتقول ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة ، وإن شئت نصبت شحمة ، وبيضاء في موضع جر ، كأنك أظهرت ( كل ) فقلت ولا كل بيضاء ) . وقال ابن يعيش : ( وقد كثر التقلب بهذا المثل وأجاز ما فيه وجوها من الإعراب وجملتها خمسة أوجه : الأول : أن ترفع كل وتخفض سوداء بالإضافة ، والثاني : أن ترفع ولا تعمل ما وتعطف جملة على جملة ، الثالث : أن تنصب الأول على إعمال ( ما ) وترفع بيضاء وشحمة على الاستئناف ، الرابع : لا تعمل ( ما ) ولكن تحذف كل وتبقى أثرها . والخامس : أن تبقى دون حذف وهو أحسنها ) انظر شرح المفصل 3 / 27 بتصرف . ( 2 ) البيت من المتقارب ، وهو لأبي دؤاد في ديوانه 353 ، وله ولعدي بن زيد ينظر الكتاب 1 / 66 ، ويروى فيه توقّد والمفصل 106 ، وشرحه لابن يعيش 3 / 26 ، والإنصاف 2 / 473 ، وشرح المصنف 60 ، ومغني اللبيب 382 ، وشرح شواهد المغني 2 / 700 ، وشرح ابن عقيل 2 / 77 . والشاهد فيه قوله : ( ونار ) حيث حذف المضاف وهو كل الذي قدر وأبقى المضاف إليه مجرورا كما كان قبل الحذف ، وذلك لأن المضاف المحذوف معطوف على مماثل له موجود هو كل في بداية البيت .